السيد محمد الحسيني الشيرازي
387
الفقه ، الرأي العام والإعلام
القاعدة ؛ حيث إنّ الكنيسة تستند إلى أمثال التوراة والإنجيل المحرّفين اللذين يحتويان على مجموعة كبيرة من الانحرافات والخرافات . التجربة اليابانية وفي اليابان أوجب القانون الإمبراطوري « 1 » على طلبة المدارس والعمال في المصانع والفلاحين في المزارع ومن أشبههم اتّخاذ الأسلوب التالي : أوّلا : إنّني أعبد والدي في البيت . ثانيا : إنّني أعبد الإمبراطور لأنّه والد الشعب كلّه . ثالثا : إنّني أعبد المنظّمة التي أنا فيها سواء كانت مدرسة أو مصنعا أو معملا أو ما أشبه ذلك . رابعا : إنّني أعبد قريتي ، وأعبد مدينتي ، وأعبد وطني . خامسا : إنّني أحترم كلّ من هو أكبر منّي سنا . سادسا : إنّني أحترم كل أصدقائي وأبناء وطني وأكون طيبا معهم جميعا . أقول : من الواضح أنّ بهذه الطريقة لا يمكن مقابلة الإنسان بما هو إنسان ، فالإنسان له جوانب متعدّدة أكثر من هذه الأمور الستة بمئات المرات ، فكيف يمكن بإصلاح جزء - على فرض أنّ هذه الأمور الستة بمثابة إصلاحات - أن يصلح الكلّ ؟
--> ( 1 ) وهذا القانون تابع للديانة الشنتوية البوذية التي تطالب المواطنين أن يحترموا الأجداد والإمبراطور والأمة . وديانة الشنتو أو طريق الآلهة : تقوم على عبادة وتقديس روح الأرز وأرواح الأسلاف وإيمانها بتناسخ الأرواح في كثير من عناصر الطبيعة . ومن أهم تلك الأرواح هي المحصولات الحبوبية . ويعتقد الشنتو بتحويل الأرواح بعد موت أصحابها إلى آلهة . وفي اليابان يوجد ثمانية آلاف معبد للشنتو وسبعة آلاف وخمسمائة معبد للبوذية .